السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
3
وسيلة الوصول الى حقائق الأصول
[ المجلد الأول ] [ مقدمة الناشر ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه الذي هدانا إلى أصول الفروع وفروع الأصول وأرشدنا إلى شرائع الأحكام بمتابعة الكتاب وسنّة الرسول وقفّاهما ببيان أهل الذكر ومعادن التنزيل الذين هم الخلفاء من آل الرسول صلّى اللّه عليه وعليهم صلاة كثيرة متتالية مقترنة بالكرامة متلقّاة بالقبول ما دامت عقد المشكلات منحلّة بأنامل الدلائل وظلم الشبهات منجلية بأنوار العقول . أما بعد ، لا يخفى على من له مساس بالتفقّه في الدين الحنيف أنّه لا يتيسّر له الوصول إليه إلّا بالتعرّف بعلم الأصول ، الفنّ الّذي له دور كبير في معرفة الأحكام ووظائف العباد ، فلذا عكف علماؤنا - رضوان اللّه عليهم - على تحقيق مسائله وتدقيق مطالبه إلى أن أصبح هذا الفنّ مبتنيا على أسس متقنة وقوانين محكمة . ومن الجهود المبذولة في تنقيح مطالب هذا الفنّ وتوضيح مآربه ما ألقاه فقيه الطائفة الإماميّة ومرجعها الأعلى في وقته آية اللّه العظمى السيّد أبو الحسن الإصفهاني قدّس سرّه وقرّره أحد أعلام تلامذته ، حافظ دقائق أنظاره وحامل نتائج أفكاره آية اللّه الحاج الميرزا حسن السيادتي تغمّده اللّه برحمته . ونظرا لأهمّية هذه التقريرات وعمق مبانيها الأصولية ، ووفاء للعهد الذي اتخذته مؤسّستنا على عاتقها في إحياء آثار علماء الدين المتقدّمين منهم